تُقبل للتبرع كل قطعة ملابس نظيفة وسليمة يمكن أن يرتديها إنسان آخر بكرامة: ملابس الرجال والنساء والأطفال، الملابس الخارجية والموسمية، الملابس الرسمية والمناسبات، إضافةً إلى الأحذية والحقائب السليمة. ويُرفض عادةً: الملابس الداخلية والجوارب المستعملة لأسباب صحية، والقطع الممزّقة أو المتّسخة أو ذات البقع الثابتة، والملابس المبتلّة أو ذات الروائح، والأصناف غير الملبوسة كالأثاث والأجهزة. القاعدة الحاكمة: لو كنت ستتردّد في إعطائها لقريب لك، فلا ترسلها لأسرة لا تعرفها.
في كل عملية جمع ملابس هناك رقم لا يُعلن عادةً: نسبة ما يصل ولا يصلح للتوزيع. وهذه النسبة ليست تفصيلًا إداريًا — هي كلفة حقيقية تتحمّلها الجهة الخيرية في العمالة والنقل والفرز والتخلّص، وتُقتطع فعليًا من الجهد الذي كان يُفترض أن يصل للأسر. لذلك فإن معرفتك بما يُقبل وما يُرفض ليست تفاصيل شكلية، بل هي أهم ما تقدّمه كمتبرّع بعد الملابس نفسها.
الأصناف المقبولة
الملابس المقبولة هي كل ما يصلح لأن يُلبس مرة أخرى دون إصلاح كبير. عمليًا تشمل:
- ملابس الرجال والنساء والأطفال بجميع المقاسات والأعمار.
- الملابس الخارجية والموسمية: الجاكيتات، المعاطف، السترات الصوفية، والملابس الخفيفة الصيفية.
- الملابس الرسمية وملابس المناسبات: الثياب، العبايات، البدل، الفساتين — وهذه من أكثر الأصناف طلبًا وأقلها توفرًا، لأن الأسرة المحتاجة تواجه مناسبات اجتماعية كما يواجهها غيرها.
- الزي المدرسي بحالة جيدة، خصوصًا قبل بداية العام الدراسي.
- الأحذية السليمة، مربوطة زوجًا زوجًا.
- الحقائب المدرسية واليدوية، فارغة ونظيفة.
الأصناف الأكثر احتياجًا فعليًا: ملابس الرجال، والملابس الرسمية، والمقاسات الكبيرة، والأحذية. أما ملابس الأطفال الصغيرة فتصل بوفرة عالية في معظم الحملات. إن كان عندك خيار في ما تفرزه، ابدأ من الفئات النادرة لا الشائعة.
معيار القبول الوحيد الذي يهم
كل ما سبق مشروط بأربعة شروط بسيطة لا يُقبل شيء بدونها:
- نظيفة: مغسولة ومجفّفة تمامًا. القطعة المبتلّة تُتلف الكيس كله خلال أيام التخزين.
- سليمة: بلا تمزّق أو ثقوب أو سحّاب مكسور أو أزرار مفقودة.
- بلا بقع ثابتة: بقعة لا تزول بالغسيل تعني أن القطعة لن تُوزَّع، مهما كانت غالية.
- بلا رائحة: رائحة الرطوبة أو التخزين الطويل تجعل القطعة غير قابلة للإهداء عمليًا.
المرجع الذي نعود إليه دائمًا هو الكرامة، لا مجرد الصلاحية. الأسرة التي تستلم كيسًا فيه قطعة باهتة أو ممزّقة تتلقّى رسالة ضمنية مؤذية. والقاعدة العملية التي نوصي بها: تخيّل نفسك تسلّم القطعة يدًا بيد لشخص تعرفه وتحترمه — إن ترددت، ضعها في مسار إعادة التدوير لا في كيس التوزيع.
الأصناف المرفوضة والسبب وراء كل رفض
| الصنف | الحالة | السبب |
| الملابس الداخلية والجوارب المستعملة | ❌ مرفوضة | سبب صحي بحت — يتعذّر ضمان سلامتها للاستخدام الشخصي من شخص لآخر |
| الملابس الممزّقة أو البالية | ❌ مرفوضة للتوزيع | مسارها إعادة التدوير، وإرسالها للتوزيع يحمّل الجهة كلفة فرز وتخلّص |
| القطع ذات البقع الثابتة | ❌ مرفوضة | لن تُوزَّع بعد الفرز مهما كانت قيمتها الأصلية |
| الملابس المبتلّة أو ذات رائحة قوية | ❌ مرفوضة | تُتلف بقية محتويات الكيس أثناء النقل والتخزين |
| الأحذية المفردة أو المفكوكة الأزواج | ❌ مرفوضة عمليًا | الفردة الواحدة لا يمكن توزيعها وتُهدر غالبًا |
| الشراشف والبطانيات والمفارش | ⚠️ حسب الجهة | خارج نطاق المبادرات المتخصصة في الملابس — اسأل قبل التجهيز |
| الألعاب والكتب والأجهزة والأثاث | ❌ خارج النطاق | لها جهات متخصصة مختلفة |
وقد أفردنا للصنف الأول مقالًا مستقلًا يشرح الحكم بتفصيل أوسع: هل يجوز التبرع بالملابس الداخلية؟
القطعة المرفوضة لا تُرمى — لها مسار آخر
رفض قطعة من مسار التوزيع لا يعني أنها بلا قيمة. المنسوجات مادة قابلة للاسترجاع، وقطاع إدارة النفايات في المملكة ينظّمه المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، الذي أُنشئ لتنظيم أنشطة الجمع والفرز والمعالجة وإعادة التدوير والإشراف عليها وفق مبدأ الاقتصاد الدائري.
وحجم المشكلة عالميًا يوضّح لماذا يستحق هذا المسار الاهتمام. تشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) إلى الآتي:
92 مليون طن نفايات منسوجات سنويًا عالميًا
36% انخفاض مدة استخدام القطعة الواحدة
8% فقط من ألياف المنسوجات في 2023 معاد تدويرها
ويضيف البرنامج نفسه أن قطاع الأزياء والمنسوجات مسؤول عن 2 إلى 8% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا. والمعنى العملي لهذه الأرقام واحد: القطعة الصالحة التي تصل إلى إنسان يلبسها هي أفضل مصير ممكن لها، لأنها تلغي الحاجة لصناعة بديل عنها من الصفر.
لماذا تحدد الجهات المرخّصة قوائم قبول أصلًا؟
لأن الجمع نفسه نشاط منظَّم لا مبادرة حرة. فضمن دليل خدمات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ترخيص مستقل لجمع التبرعات العينية يشمل صراحة مزاولة نشاط جمع الملابس المستعملة. والجهة المرخّصة مسؤولة أمام المنظّم عمّا تجمعه وكيف تتصرف فيه — ومن هنا تأتي قوائم القبول والرفض: هي التزام تشغيلي وصحي، لا انتقائية.
أسئلة شائعة
ملابسي مستعملة بس نظيفة… تنقبل؟
نعم، وهذا هو المتوقع أصلًا. التبرع بالملابس المستعملة هو صلب الفكرة. الشرط ليس أن تكون جديدة، بل أن تكون نظيفة وسليمة وقابلة للّبس مرة أخرى.
عندي ملابس فيها تمزّق بسيط، أرميها ولا أرسلها؟
لا ترمها. أرسلها بشرط أن توضحي أنها للتدوير، أو ضعيها في كيس منفصل ومكتوب عليه. القطع القابلة للإصلاح البسيط تُعالج أحيانًا، وغير القابلة تذهب لمسار إعادة التدوير بدل مكب النفايات.
ليش ما تقبلون الملابس الداخلية وهي مغسولة؟
لأن الغسيل لا يُثبت السلامة الصحية لطرف ثالث. القاعدة مطبّقة في معظم الجهات المنظّمة عالميًا ومحليًا، وليست تشدّدًا من جهة بعينها.
هل تقبلون العبايات والثياب والملابس الرسمية؟
نعم، وهي من أكثر الأصناف احتياجًا. الملابس الرسمية وملابس المناسبات نادرة في التبرعات وكثيرة الطلب.
الملابس لازم تكون مكوية؟
لا، الكي غير مطلوب. المطلوب: نظيفة وجافة وخالية من الروائح. الطيّ يساعد في الفرز لكنه ليس شرطًا.
أقدر أرسل ملابس مع أشياء ثانية زي الألعاب والكتب؟
لا، المبادرات المتخصصة في الملابس تستقبل الملابس والأحذية والحقائب فقط. الأصناف الأخرى لها جهات مختلفة، وخلطها يبطئ الفرز.
كم قطعة على الأقل عشان أطلب استلام من البيت؟
يختلف حسب الجهة، والغالب أن الاستلام المنزلي يناسب الكميات المتوسطة والكبيرة. للكمية الصغيرة جدًا قد يكون الأنسب صندوق تبرع قريب أو الانضمام لحملة.
فرزت ملابسك؟ خلّنا نجيك
نستقبل الملابس والأحذية والحقائب السليمة، ونستلمها مجانًا من باب منزلك في الموعد الذي يناسبك.



